الفلسطيني، أكدت قطر إدانتها لهذه المجزرة، على لسان مندوبها الدائم بالأمم المتحدة؛ حيث طالب بإدانة دولية لمجزرة القدس، ودعا إلى إرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق بالأراضي المحتلة، كما أكد على الحاجة الماسة لردع إسرائيل وإعادة حقوق الشعب الفلسطيني (1)
وتأسيا على ما تقدم، يمكن لنا تحديد طبيعة سلوك قطر السياسي تجاه القضية الفلسطينية.
والتي تتلخص أهم عناصرها في:
-تقديم الدعم الكامل للقضية الفلسطينية، باعتبارها المركز الذي يرتكز عليه نضال الأمة العربية.
-رفض سياسة العنف والقتل بحق الشعب الفلسطيني، ورفض سياسة الهيمنة والتوسع والعدوان التي
ينتهجها الكيان الصهيوني في المنطقة العربية.
-ثبات الموقف القطري إزاء القضية الفلسطينية بغض النظر عن مواقف القيادة الفلسطينية إزاء الغزو العراقي للكويت.
ومما لاشك فيه، الغزو العراقي للكويت في الثاني من أغسطس 1990، وما ترتب عليه من تطورات معروفة، قد ترکت تأثيرات عميقة على بنية النظام العربي ومستقبله بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص (2)
وفي هذا السياق كانت الأزمة وما تركته من تأثيرات على صعيد الصراع العربي - الإسرائيلي، الذي تمثل القضية الفلسطينية جوهره - كانت تدشيئا لبداية مرحلة جديدة في مسيرة هذا الصراع؛ حيث ضغطت دول مجلس التعاون ومن بينها قطر بعد تحرير الكويت وعقد اتفاقات أمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية، على الأخيرة من أجل تسوية القضية الفلسطينية. وقد أسفرت الجهود الأمريكية في هذا المقام عن عقد مؤتمر"مدريد للسلام"في اكتوبر 1991، وقد كان هذا المؤتمر بداية للمفاوضات الثنائية المباشرة بين إسرائيل والأطراف العربية المعنية مباشرة بالصراع العربي - الإسرائيلي.
(1) صحيفة العرب القطرية، التاريخ 1990/ 10/ 10.
(2) أحمد يوسف أحمد،"النظام العربي وأزمة الخليج"، مجلة العلوم الاجتماعية، الكويت: مجلس النشر العلمي، جامعة الكويت، العدد الثالث - الرابع، خريف - شتاء، 1991، ص 7