محور اهتمام الدول الحريصة على السلام والمساندة للعدل والحق في العلاقات الدولية، فضلا عن أن استمرارها بدون حل يهدد الوضع في الشرق الأوسط بالانفجار، ويشكل تحديا مستمرا للأمم المتحدة ولقراراتها؛ فهذه القضية ولدت على يد الأمم المتحدة وتتحمل تجاهها مسئولية أخلاقية خاصة (1)
وكذلك كما أشاد وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري في كلمته أمام الجمعية العامة في دورتها (43) بتاريخ 7 أكتوبر 1988 بالانتفاضة الفلسطينية، وأكد على تأييد بلاده للانتفاضة بكل الإمكانيات المتاحة؛ باعتبار أنها أسقطت قناع الديمقراطية الزائف عن وجه إسرائيل بممارساتها وأطماعها التوسعية العدوانية بإجلاء السكان ومصادرة الأراضي والممتلكات، والعدوان على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية (2) ، كما رحبت قطر بقرار المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي عقدت بالجزائر في 15 نوفمبر 1988"والتي أعلن فيها قيام دولة فلسطين المستقلة (3) . وقررت اعتبار مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في الدوحة، سفارة لدولة فلسطين لديها اعتبارا من 7 يناير 1989). (4) "
وفي إطار التوجهات السياسية لدولة قطر المؤيدة للقضية الفلسطينية على مختلف المنابر الدولية أشار وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 ديسمبر 1988 إلى أن رفض إسرائيل لمبادرة السلام الفلسطينية يمثل تنكرا صريحا لقرارات الأمم المتحدة، وأعرب عن تأييد بلاده لمبادرة الرئيس الفلسطيني"ياسر عرفات"لتسوية القضية (5)
وفي 17 ديسمبر 1988 رحبت الدولة، بالقرار الأمريكي ببدء الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية، واعتبرته خطوة إيجابية هامة في الاتجاه الصحيح نحو حل القضية
(1) بيان المندوب الدائم لدولة قطر في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها (42) في 25 نوفمبر 1987، الدوحة: أرشيف وزارة الخارجية القطرية
(2) محمد بن عيد آل ثاني،"السياسة القطرية في إطار مجلس التعاون الخليجي العربي"، مصدر سابق، ص ص 225 - 226.
(3) أحمد صدقي الدجاني،"الانتفاضة الفلسطينية والتحرير"، القاهرة: دار المستقبل العربي للنشر والتوزيع، 1989، ص ص 201 - 205.
(4) صحيفة الشرق القطرية، التاريخ، 1989/ 1/ 8.
(5) انظر خطاب وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 15 ديسمبر 1989، الدوحة: أرشيف وزارة الخارجية القطرية.