فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 258

الخارجية القطرية هي سياسة"دفاعية"في المقام الأول. كما أن قطر تعاملت مع إيران على أساس أنها تتيح لها هامشا أكبر من حرية الحركة داخل مجلس التعاون الخليجي، وتسمح لها بالتحايل على الخلل في توزيع القوة الذي عبر عنه المجلس منذ نشأته ما بين دولة خليجية كبيرة (السعودية) وخماسي الدول الخليجية الصغيرة (الإمارات، الكويت، قطر، البحرين، عمان) ومن ثم فإن القدرة الفعلية على استغلال هذا الهامش المتاح من عدمه من دولة لأخرى وهو ما تحصل عليه قطر لا يتوافر بالقدر ذاته لباقي الدول

الخليجية الأخرى.

ويضاف إلى ما سبق أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"في تحييده هذه الملفات والقضايا الصراعية مع إيران، إنما يسعى إلى استغلال العلاقة مع إيران للعب دور إقليمي محوري يفوق مكانتها الجيوسياسية، باعتبار أن إيران تملك بعضا من مفاتيح اللعبة السياسية والأمنية في المنطقة، بما يفتح الطريق أمامها لمد خيوط سياستها الخارجية مع مختلف الدول والحركات السياسية في المنطقة، وبالتالي تحقيق أهداف السياسة الخارجية الجديدة لقطر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت