فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 258

سياسية واقتصادية حقيقية، معتبرة إنها تدفع المناخ العام نحو الحوار وحل المشكلات (1) . كما رحبت إيران

بالمبادرة العربية وتوقيع اتفاق دمشق في 19 ديسمبر 2011، مؤكدة أن ما يقبله الرئيس بشار الأسد"تصرف مقبول في نظر"طهران"، وأنه من الممكن دراسة إدخال بعض التعديلات على الخطة، وهو تصريح يکشف أن إيران معنية بمجمل تفاصيل الأزمة السورية، وبما يعطي انطباعا بأن إيران باتت ترى أنها المستهدف الأول من الأزمة، أو بعبارة أخرى باتت تعتبر الأزمة"إيرانية"قبل أن تكون"سورية"."

ب- موقف قطر من الثورة السورية

اختلف التحرك القطري في التعامل مع الثورات العربية من دولة الأخرى؛ حيث توقف التدخل القطري على ظروف الدولة نفسها وشكل الاحتجاجات داخلها، فحدد أداة قطر في التدخل سواء بالاكتفاء بالأداة الإعلامية"قناة الجزيرة"أو استخدام المال أو اللجوء إلى الأداة العسكرية من خلال المشاركة في تحالفات.

فمنذ بداية الثورة السورية في مارس 2011 كان لقطر دور فاعل على مستوى اجتماعات جامعة الدول العربية، ومن خلال دعمها الواضح للمعارضة السورية والمساندة الإعلامية من خلال قناة الجزيرة المحسوبة على القيادة الرسمية القطرية، والتي سعت منذ البداية إلى تضخيم الاضطرابات في سوريا، معلنة أن التظاهرات في المدن السورية بالمقارنة بكل المظاهرات التي حدثت في العالم العربي تعد هي الأكبر. (2)

وقد فتحت قطر أبوابها على مصراعيها للمعارضة السورية، وطرحت سيناريو التدخل العسكري الخارجي ضد سوريا، كذلك دخلت في مباحثات مع المعارضة السورية، وشكلت"جيش سوريا الحر"في نوفمبر 2012، مع تواجد المعارضة، وسعت إلى تجهيز هذه المعارضة بالأسلحة (3)

(1) "إيران تدين التدخل الأجنبي أو العربي في سوريا وتشيد بالإصلاح"، صحيفة القدس العربي، التاريخ، 2011/ 8/7

(2) جواد بخشي،"دور قطر في التطورات السورية - دراسة ثلاثية: المال، والإعلام، والتدخل العسكري"، مجلة مختارات إيرانية العدد 143، 2012، ص 75

(3) المصدر السابق، ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت