حسين موسوي"، فقد أبدى تعاطفة مع الحراك الشعبي السوري، معتبرا أن الحراك الذي حصل في إيران بعد انتخابات الرئاسة في عام 2009 ليس ببعيد عما يحدث في سوريا، لأن كلاهما ينشدان الديمقراطية والحرية والعدالة (1) "
إن أهم ما يثير قلق إيران هو سقوط حليفها الرئيس الأول في الشرق الأوسط؛ إذ إن ذلك تنتج عنه تداعيات سلبية عديدة على مصالحها وطموحاتها الإقليمية، وأهمها: فقدان الغطاء العربي الذي استخدمته الدعم تمددها في الإقليم، كما أن المساعدات العسكرية الإيرانية إلى حركة"حماس"و"حزب الله"اللبناني يتم عن طريق الأراضي السورية، إذا ما اعتلى الحكم في سوريا نظام يميل إلى الغرب فلن تفقد إيران أهم حليف لها فقط، بل سيلحق الأذى بحلفائها الآخرين"حزب الله"و"حماس" (2) ، ولهذا فإن النظام الإيراني يحاول جاهدا الاستفادة من جميع الإمكانات والفرص المتاحة في العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين حتى يتم الحفاظ على استمرار النظام البعثي السوري (3)
وفي هذا الاطار شاركت ايران في قمع المتظاهرين السوريين حسب ما نقلت صحيفة"واشنطن بوست"الأمريكية في 17 مايو 2011، عن مسؤولين أمريكيين من أن إيران ترسل مدربين ومستشارين بينهم عناصر من قوة النخبة"فيلق القدس"إلى سوريا للمساعدة في قمع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط أهم حليف لطهران في المنطقة (4)
ورغم هذا ونتيجة لإدراك إيران وتيارها المحافظ صعوبة اعتماد نظام بشار الأسد"على الأداة الأمنية في التعامل مع المتظاهرين لتسوية الأزمة، فقد وجهت إشارات إلى تفضيلهما بدء حوار بين النظام وقوى المعارضة، بما يضمن مصالحها في سوريا، لذلك رحبت إيران بالتعهدات التي أعلنها الرئيس السوري بشار الأسد"أكثر من مرة بإجراء إصلاحات
(1) محجوب الزويري،"العلاقات الإيرانية - السورية والحراك الشعبي"، تقرير، الدوحة: مركز الجزيرة للدراسات، أغسطس 2011، ص 3.
(2) أكبر گنجي،"إيران وسوريا: قضية واحدة ورؤى متعددة"، مجلة مختارات إيرانية، العدد 134 سبتمبر 2011، ص 65
(3) المصدر السابق، ص 65
(4) أحمد سالم أبو صلاح،"موقف كل من تركيا وإيران من حركات التغيير والثورات الشعبية"، مصدر سابق، ص 145.