وخاصة في الجانب الاقتصادي. وفي المقابل فقد كان الجناح المعتدل في إيران متحما لذلك لما يشكله هذا الجانب من أهمية كبيرة لبناء اقتصاد إيران الذي أنهكته الحروب والعقوبات الاقتصادية وسياسات العزلة؛ حيث سعى إلى تجديد التعاون الاقتصادي بين قطر وإيران، والذي يلقي بظلاله حتى هذه اللحظة على العلاقات بين الطرفين، والعمل على تفعيلها من خلال الزيارات والتبادل التجاري.
كما طرحت إيران تصورات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري منها: (1)
-التعاون في مجال الملاحة البحرية وإمكانية إقامة مشاريع مشتركة.
-التعاون في مجال النفط والغاز بتبادل الخبرات عن طريق منظمة"أوبك".
-التعاون في إقامة المناطق الحرة وزيادة الزيارات المتبادلة.
-الرغبة في إنشاء غرف تجارة مشتركة، وتبادل الخبرات الفنية المتخصصة في عدة مجالات.
ومن جانبها رحبت قطر بهذا الطرح الإيجابي، وأخذت العلاقات الاقتصادية تأخذ مسارا إيجابيا،
وخاصة فيما يخص التبادل التجاري بينهما، والذي أخذ بالنمو المطرد في السنوات القليلة الأخيرة حتى وصل إلى (500) مليون دولار عام 2010، وهو قابل للنمو، وخاصة في مجال الاستثمار .. (2)
وهذا التطور في العلاقات الاقتصادية بين قطر وإيران منذ تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"الحكم كانت له مؤشراته، ومن هذه المؤشرات تلك الاتفاقيات واللجان المشتركة واللقاءات والمعارض المشتركة وكلها ما هي إلا مؤشرات على التعاون الاقتصادي."
وسوف نستعرض أهم تلك المؤشرات، كما يلي:
1 -التبادلات التجارية
يقصد بها الواردات والصادرات بين قطر وإيران، ويعتبر التبادل التجاري من المؤشرات المهمة على التعاون الاقتصادي بين البلدين، وبالرغم من أن البلدين يتميزان
(1) نواف منير المطيري،"العلاقات الكويتية - الإيرانية المعاصرة (1979 - 2001) "، رسالة ماجستير، القاهرة: معهد البحوث والدراسات العربية، 2003، ص 99
(2) صحيفة العرب القطرية، التاريخ، 2010/ 6/15