فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 258

النار في السودان بين حكومة الخرطوم ومتمردي دارفور، إضافة إلى عقد مصالحة بين الحكومة اليمنية والحوثيين في العام نفسه، ثم استضافت خلال العام 2011 حركتا"فتح"و"حماس"للتوقيع على الورقة المصرية وإتمام المصالحة، كما نجحت القيادة السياسية القطرية في طي ملف الغرب مع ليبيا بشأن قضية الوكيربي والحصار الغربي المفروض على ليبيا (1)

وفي ظل هذا النجاح القطري والذي توازي معه فشل قوى فاعلة إقليمية ودولية في حلحلة الملفات نفسها، تعززت سمعتها كوسيط محايد بين الأطراف المتنازعة (2) ، وقد خدم هذا الموقف المحايد العديد من المصالح القطرية؛ إذ ساعد في بناء العلاقة الخاصة بقطر كصديقة للجميع في المنطقة، وبالتالي كوجهة محتملة للاستثمار، فضلا عن حماية قطر من تداعيات الصراع الإقليمي من خلال الزعم بأنها ليست عدوة أحد؛ هذا إلى جانب تعزيز مكانة الدوحة العالمية (3) ، لاسيما بعد أن بدأت محادثات تاريخية بين الولايات المتحدة وحركة طالبان (4)

وبهذا أضحت قطر طاولة المفاوضات المفتوحة لكل القضايا الإقليمية خصوصا العربية منها، واختارت القيادة السياسية في قطر الدخول بقوة وكسر حاجز الصمت وعدم اللامبالاة، فالقيادة تغض النظر عن حجم الدولة من الناحية الجغرافية والديموجرافية الذي كان يعد عائقا أمام لعب أدوار سياسية كبري (5)

5 -اعتماد سياسة التوازن والتوفيق الدولي والإقليمي:

تعتبر رغبة قطر في تحقيق هذة المكانة الإقليمية والدولية هدا أساسيا من أهداف سياستها

الخارجية، ويربط البعض سعيها نحو تحقيق المكانة الدولية وطموحات أميرها بعدد من الاحتمالات التي تستحق التأمل مثل مواجهة عداوة النظام المصري السابق والنظام السعودي

(1) مشرف وسمي، وإضحوي جفال،"دبلوماسية المهادنة في السياسة الخارجية القطرية"، مصدر سابق، ص ص 287 - 292.

(2) أحمد سلمان النصوح، صحيفة الوسط البحرينية، العدد 3034

(3) بول سالم، صحيفة Moyen- Orient الفرنسية، 2012/ 12/31

(5) ماجد حميد خضير،"مقومات السياسة الخارجية القطرية: دراسة في السلوك السياسي"، مصدر سابق، ص 212

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت