أول هذه المعاني الضمنية وأشملها هو: أن الاقتصاد العالمي سوف يستمر في اضطراب وتزاحم شديدين وفي تعرضه لتحولات مفاجئة، ذلك أن طبيعة المعرفة المعنية ومضمونها يتغيران بصورة مستمرة وغير متوقعة.
يحتمل أن تتغير سريعة احتياجات المؤسسات التجارية وكبار المسؤولين التنفيذيين من المعلومات. ففي السنوات المنصرمة كان التركيز على تحسين المعلومات التقليدية التي تكاد تكون معلومات محصورة فيما يجري داخل مؤسسة ما. فالمحاسبة، وهي نظام معلومات تقليدية يعتمد عليها المسؤولون التنفيذيون، تسجل ما يجري داخل الشركة. فالتغييرات والتحسينات الحديثة التي أدخلت على المحاسبة - كالمحاسبة القائمة على الأنشطة، وسجلات البيانات التنفيذية، وتحليل القيمة الاقتصادية، جميعها ما تزال تهدف إلى تقديم معلومات أفضل حول الوقائع داخل الشركة. كذلك البيانات، التي تنتجها معظم الأنظمة المعلوماتية الحديثة، ترمي إلى الغرض نفسه. والحقيقة هي أن 90% أو أكثر من البيانات التي تجمعها أية مؤسسة، هي عبارة عن معلومات حول وقائع داخلية. في حين أن الاستراتيجية الناجحة تتطلب باراد معلومات عن وقائع وشروط تتعلق بما هو خارج المؤسة: مثل الأشخاص الذين ليسوا بزبائن، والتكنولوجيا غير التي تستخدمها الشركة ومنافسوها الحاليون، والأسواق غير