مجتمع المؤسسات الجديد
في كل بضع مئات من السنين يشهد التاريخ الغربي تحولات عنيفة. ففي عدد من العقود الزمنية يعيد المجتمع تنظيم نفسه - يعيد النظر في نظرته إلى العالم وقيمه الأساسية وبناه الاجتماعية والسياسية وفي فنونه ومؤسساته الهامة. وبعد خمسين سنة سيكون عالم جديد، وسيكون من العسير على مواليد ذلك العالم تصور العالم الذي عاش فيه الأجداد وولد فيه الآباء.
إن فسحة عمرنا ما هي إلا فترة تحول، ذلك التحول الذي لن يقتصر على المجتمع الغربي والتاريخ الغربي فحسب لأن من بين التغيرات الجوهرية أنه لم يعد ثم تاريخ «غربي» أو حضارة الغربية» بل أضحى هنالك تاريخ عالمي وحضارة عالمية ليس إلا.
وسواء بدأ هذا التحول مع ولادة أول دولة لا غربية - اليابان - وظهورها كقوة اقتصادية عظمى أو مع أول كومبيوتر