المخدومة في الوقت الحاضر، وهكذا. وبفضل هذه المعلومات فقط، تستطيع المؤسسة أن تقرر کيف تخصص مواردها من المعلومات على نحو يعطي أعلى مردود. كذلك، ومن خلال هذه المعلومات فقط، يمكن للمؤسسة أن تضع الترتيبات اللازمة لمواجهة التغييرات والتحديات الجديدة التي تنتجها التحولات المفاجئة في الاقتصاد العالمي، وفي طبيعة المعرفة ومضمونها. فهنالك تحد كبير متنام في مواجهة المؤسات وخبراء المعلوماتية وهو، تطور أساليب صارمة لجمع المعلومات الخارجية وتحليلها.
إن المعرفة تجعل الموارد متقلبة. لأن العمالة الخبيرة - خلافا للعمالة اليدوية الصانعة - تمتلك وسائل الإنتاج: وأهمها المعلومات التي يحملها العاملون في رؤوسهم ويصحبونها حيث يشاؤون. ويحتمل في نفس الوقت أن تتغير احتياجات المؤسسات من المعرفة باستمرار. ونتيجة ذلك، فإن المزيد والمزيد من القوى العاملة الهامة في الدول المتقدمة - ولا سيما ذلك الجزء ممن يتقاضي أعلى الأجور - سوف يكون من الأشخاص الذين لا يمكن «إدارتهم» بالمعنى التقليدي للكلمة، ذلك أنهم في معظم الأحوال ليسوا موظفين لدى المؤسسات التي يعملون لها، ولكنهم يعملون بصفة مقاولين، أو خبراء، أو مستشارين، أو وفق دوام جزئي، أو كشركاء في