الصفحة 89 من 339

غير ناجحين، ومع ذلك كان النجاح متوقعا لهم. غير أن هذه الوظيفة بدأت فجأة تدمر موظفة تلو آخر. وباستقراء الأحداث بعد وقوعها، وجد أن سبب ذلك هو أن العلاقات الخارجية أصبحت بصورة مفاجئة جزءا أساسية من العمل اليومي في المصارف الكبرى والشركات المتعاملة معها.

وهكذا نجد أنه حيثما وجدت وظيفة تدمر شخصين كانا ناجحين على التوالي في أعمالهما السابقة إنما يكون ذلك دليلا على أن في الشركة وظيفة مدمرة «صانعة للأرامل» ويجب على المدير التنفيذي المسؤول أن يسارع إلى إلغاء هذه الوظيفة وأن لا يبحث عن عبقري عالمي لشغلها لأن الوظيفة التي يعجز الأشخاص الأكفاء عن أدائها هي وظيفة لا يمكن شغلها ما لم تتغير.

إن صنع قرارات سليمة تتعلق بالعاملين هي الوسيلة الأخيرة للإمساك الصحيح بزمام الشركة. لأن مثل هذه القرارات تعكس مدى كفاءة إدارة الشركة وقيمها، وما إذا كانت جادة في عملها. ولا بد من التنويه إلى أنه مهما يبذل المديرون من جهد الإبقاء قراراتهم سنية، فإن القرارات الخاصة بالعاملين لا يمكن إخفاؤها.

لا يستطيع المدير التنفيذي غالبا أن يقرر إن كانت حركة استراتيجية ما هي حركة حكيمة، كما لا يعنيه ذلك. ويكون رد الفعل عنده في مثل هذه الحالة بقوله: «رغم أنني لا أدري لماذا نشتري هذه الشركة في أوستراليا، غير أن ذلك لن يتعارض مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت