المناسب في الحال. ويجب عليه أن يقر بأنه ارتكب خطأ، وأن من واجبه تصحيحه. إذ إن إبقاء الشخص غير المناسب في عمل لا يستطيع القيام به، لا يعتبر بقدر ما هو إساءة له. و كذلك، فإنه لا مبرر لصرف ذلك الشخص طالما أن الشركة تستطيع دائما أن تستفيد من مجموعة مهندسين، أو محللين، أو مدراء مبيعات جيدين. وما عليها إلا أن تعرض على من لم يحالفه الحظ في موقع جديد، العودة إلى عمله الأصلي أو إلى ما يعادله.
وقد تخفق القرارات الخاصة بالعاملين إذا صارت الوظيفة مرة، أو كما أسماها قباطنة سفن نيو إنجلاند New England منذ 150 سنة خلت «صانعة الأرامل» widow maker. عندما بدأت الحوادث المميتة تتوالى على سفينة شراعية، بغض النظر عن محسن تصميمها أو بنائها، سارع أصحابها إلى تحطيمها بدلا من إعادة بنائها أو ترميمها.
إن «صانعات الأرامل» ، أي الوظائف المدمرة التي تدحر كل من يشغلها مهما كان جيدة، التي تظهر غالبا عندما تزدهر الشركة أو تتغير بسرعة. ونضرب مثلا لذلك، وظيفة نائب رئيس الشؤون الدولية في مصارف الولايات المتحدة، التي أصبحت وظيفة مدمرة «صانعة الأرامل» في الستينيات ومطالع السبعينيات، وبعد أن كان شغلها سهل. لقد كانت هذه الوظيفة، في الحقيقة سهلة لدرجة أنه يمكن شغلها بأشخاص