الصفحة 79 من 339

والمصداقية في الشركة. وضع القادم الجديد من أصحاب المستوى الرفيع في منصب راسخ، حيث تكون التوقعات معلومة والمساعدة جاهزة.

إن من أسوأ حالات الفشل التي شاهدتها كانت تلك التي طالت أشخاصة أوروبيين لامعين استخدمتهم شركات أمريكية - كانت إحداها في پيتسبرغ والأخرى في شيكاغو - وذلك ليرأسا مشاريع أوروبية جديدة، وقد استقبل كل من الدكتور هانس شميدت وم. جان بيرين (وهذان الاسمان وهميان) بصفتهما عبقريان لدى وصولهما. وبعد سنة واحدة استبعدا خائبين.

ففي بيتسبرغ لم يكن أحد يفهم أن تدريب ومزاج شميدت يحتاج بداية إلى فترة من ستة إلى تسعة أشهر في مهمته الجديدة، كي يفكر ويدرس ويخطط استعدادا للنهوض بعمل حاسم. ولم يخطر لشميدت أن پيتسبرغ كانت تنتظر منه القيام بعمل فوري وتحقيق نتائج مباشرة. ولم يكن في شيكاغو من يفهم شخصية بيرين الذي، رغم سداد رأيه وتمشکه بهدفه بعناد، كان سريع الاهتياج ومتقلب المزاج. كان يتحدث عن توافه الأمور، ويطلق بالونات الاختبار الواحد تلو الآخر. وهكذا فشل هذان الرجلان في شركات لم تكن تعرفهما ولا تفهمهما، ولكنهما أدرکا نجاحا كبيرة فيما بعد في شركات أوروبية كمديرين تنفيذيين.

كذلك قامت شركتان أمريكيتان بتأسيس مشاريع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت