الصفحة 70 من 339

كان لزاما تصفية العمل مع تحمل الخسارة. أما في البلد الآخر، فقد تهافت كثير من المستثمرين على شراء هذا العمل الذي من الشركة من استرجاع رأس مالها الأصلي المستثمر، مضافا إليه ربح كبير.

لقد كانت العملية الكيميائية والمشروع الذي بني عليها هي نفسها في البلدين. ولكن لم يكن في البلد الأول من يسأل: ما هي نوعية الناس المتوفرة لدينا لتنفيذ هذا القرار؟ وماذا يمكنهم أن يعملوا؟ وكنتيجة لذلك وقع القرار نفسه في الإحباط.

إن الالتزام بالعمل تتضاعف أهميته عندما يضطر الناس إلى تغيير سلوكهم، أو عاداتهم، أو مواقفهم إذا كان للقرار أن يصبح فقالا. وهناك يجب على المسؤول التنفيذي ألأ يتأكد من تحديد المسؤولية عن العمل فحسب، بل أن يتأكد من أن الأشخاص المنتدبين له قادرون على تنفيذه أيضا. ويتعين بذلك على صانع القرار أن يتحقق من أن تدابير الإنجاز ومعاييره، وحوافز الذين يحملون مسؤولية التنفيذ، قد تغيرت في آن معا. وإلا وقعت عناصر الشركة في صراع داخلي انفعالي يفضي إلى الشلل. أنظر إلى هذين المثالين:

عندما قرر ثيودور فيل Theodore Vail رئيس مجلس إدارة شركة «بيل سيستم» للهاتف Bell System، أن عمل هذه الشركة هو عمل خدمات. ويفسر هذا القرار إلى حد كبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت