والمسؤول التنفيذي الفعال يدرك أن هناك نوعان مختلفان من التسوية، أو الحلول الوسط، أحدهما، يعبر عنه المثل القديم: «نصف رغيف من الخبز خير من فقدان الخبز» ، والنوع الثاني، هو ما نستخلصه بوضوح من حکم سليمان في قضية الطفل المتنازع فيها «نصف طفل أسوأ من فقدان الطفل كلية» . ففي المثال الأول، نجد أن الشروط الحدية ما تزال متحققة. فوجود الخبز يعني وجود الغذاء، وإن نصف رغيف هو طعام على كل حال. ولكن نصف طفل لا يفي بالشروط الحدية، ذلك أن نصف طفل لا يمثل نصف حيا نامية.
إن القلق حول ما هو مقبول وما يجب على صانع القرار أن يقول أو لا يقول مما لا يثير مقاومة ما إنما هو مضيعة للوقت. ذلك أن الأمور التي تثير القلق قلما تقع، بينما قد تتحول فجأة الصعوبات والعقبات التي لا ترد على البال إلى صعوبات وعقبات يتعر تذليلها. وبعبارة أخرى، لن يكسب صانع القرار شيئا إذا ما بدأ يسأل عما هو مقبول». ذلك أنه، وخلال قيامه بالجواب عن سؤاله هذا يضيع، في أكثر الحالات ما هو أهم، ويخسر ما يسنح له من الفرص للخروج بجواب فقال، ناهيك عن كونه صحيحة.
الفعل
يعتبر تحويل القرار إلى فعل، خامس أهم العناصر في