اتخاذ القرار. وبينما يعتبر التفكير بالشروط الحدية من أصعب مراحل صنع القرار، نجد أن تحويله إلى عمل فعلي هو أكثر مرحلة استنزافا للوقت. لذا، لا يعتبر القرار فقالا ما لم يحمل في مضمونه ابتداء التزامات تنفيذه.
وفي الواقع، لا يعتبر «قرار» قد تم ما لم يعهد به إلى من يتولى مسؤولية حمله وتنفيذه في خطوات محددة. وإلى أن يتم ذلك، يبقى القرار «نيات سنة» فحسب.
إن تدفق بيانات سياسية عدة، وبخاصة تلك المتعلقة بالأعمال والتي لا تحمل التزاما بالتنفيذ، تبقى غير ملزمة أحدة بمسؤولية عمل محدد. وينحو آخرون في مؤسسة ما وللعجب، لينظروا الى مثل هذه البيانات نظرة ساخرة ما لم تكن مما تعلن الإدارة العليا أنها لن تفعله.
إن تحويل قرار إلى فعل يتطلب الإجابة على عدد من الأسئلة المتميزة: من هو الذي يجب أن يعرف عن هذا القرار؟ ما هو الفعل الذي يجب اتخاذه؟ من سينفذه؟ ما الذي ينبغي أن يكون عليه الفعل كي يستطيع الذين يعهد إليهم تنفيذه أن ينفذوه؟ أما السؤال الأول والسؤال الأخير، فإنهما ينظر إليهما غالبا بنتائج رهيبة. إن قصة غدت أسطورة بين باحثي العمليات تصور لنا أهمية السؤال «ممن ينبغي له أن يعلم؟» :
ثمة شركة كبيرة، تنتج معدات صناعية قررت منذ بضع