الصفحة 64 من 339

ولتحديد أخطر القرارات الممكنة، فإننا نحتاج إلى التفكير بوضوح في الشروط الحدية قبل كل شيء؛ وهو قرار تكون المواصفات التي يجب تلبيتها فيه متضاربة في أساسها. وبکلام آخر، هو أنه قرار يحتمل «مجرد احتمال» أن يكون فاعلا إذا لم يحدث أي خطأ مهما كان. فالقرار المعروف باسم «قرار خليج الخنازير» الذي اتخذه الرئيس کندي هو خير مثال کلاسيکي:

حين كانت الإطاحة بنظام كاسترو أحد بنود أو مواصفات القرار الصريحة. وكان البند الآخر هو جعل الغزو يبدو كأنه ثورة عفوية للكوبيين، وكان توافق هذين البندين معا ممكنا فقط لو قامت ثورة تجتاح الجزيرة ضد کاسترو التشل الجيش الكوبي. ورغم أن هذا لم يكن يبدو مستحيلا، ولكن تعذر ذلك كان واضحا في دولة بوليسية تحكم قبضتها.

تسمى هذه القرارات عادة «مقامرة» . إنها تنتج عما هو أقل عقلانية من المقامرة، أي وجود أمل واحد مقابل الأمل بأن تتحقق مواصفتان، (أو أكثر) ، متعارضتان بوضوح في آن معا. وذلك هو توقع حدوث معجزة؛ ولكن المزعج ليس في كون المعجزات نادرة الوقوع، بل، وللأسف، في عدم إمكان التعويل عليها بمفردها.

من المحتمل أن يتخذ كل إنسان قرار خاطئة. ولكن لا مسوغ للمسؤول التنفيذي أن يصنع قرارا ذا معنى في ظاهره، غير أنه في الحقيقة لا يفي بالشروط الحدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت