الصفحة 61 من 339

وهنالك إجراء وقائي وحيد يمنع من الوقوع في تعريف ناقص: وذلك أن يراجع التعريف مرة بعد أخرى، مقاسة على جميع الحقائق الملحوظة، ونبذ كل تعريف يقضر عن استيعاب أي من هذه الحقائق.

ويتقضى صناع القرار الفعال باستمرار الأدلة التي تظهر أن شيئا ما غير سوي أو غير عادي يحدث، فنراهم دائما يتساءلون: هل كان التعريف يفسر الحوادث الملحوظة، وهل كان يفسرها كلها؟ ونراهم يدونون ما يتوخون أن يحققه التعريف عند وقوع الحوادث، كأن يمثل ذلك بإلغاء وقوع الحوادث، ثم يقوم بعد ذلك بإجراء اختبارات منتظمة للتأكد من إمكان تحقق هذا فعلا. وأخيرا إنهم يمعنون التفكير مرة أخرى كلما لاحظوا شيئا شاذة، ويرون ظواهر لا تفسير لها، أو عند انحراف مجري الأحداث عن الغايات المرجوة - ولو في التفاصيل.

فتلك هي القواعد التي وضعها هيبوقراط، من حيث الجوهر، للتشخيص الطبي قبل 2000 سنة خلت. وهي قواعد الملاحظة العلمية التي كان أرسطو أول من وضعها وأكدها غاليليو قبل 300 سنة. وبعبارة أخرى، إنها قواعد قديمة ومشهورة ومجربة على مر الدهور، يستطيع المسؤول التنفيذي أن يتعلمها ويطقها بصورة منتظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت