فالحوادث الفريدة نادرة الوقوع. وإذا ظهرت واحدة منها كان من واجب صانع القرار أن يسأل: هل هذه حالة استثنائية حقيقية، أم إنها الظهور الأول لنوع جديد؟ ذلك أن الظهور الأول المبكر لمشكلة عامة جديدة هو من الصنف الرابع والأخير للحوادث الذي تتعامل معه عملية صنع القرار. وهكذا:
أصبحنا نعرف الآن أن كلا من حادثتي انقطاع التيار في الشمال الشرقي من أميركا ومأساة العقار «ثاليدوميد» - في ظل التكنولوجيا الحديثة للطاقة أو علم الأدوية - إنما كانتا أول الحوادث التي يحتمل تکرر وقوعها إلى حد ما، ما لم يتم العثور على حلول شاملة.
إن جميع الحوادث، إلا ما كان منها فريدة حقا، تحتاج إلى حل شامل. فهي إما أن تكون بحاجة إلى قاعدة أو سياسة أو مبدأ. وبمجرد أن يوجد المبدأ الصحيح، يصبح التعامل مع جميع مظاهر هذه الحالة الشاملة ممكنة بصورة عملية «براغماتية» - أي: بملاءمة القاعدة مع أب ظروف الحالة. فالحوادث الفريدة تحتاج إلى معالجة كل منها على حدة. وليس بوسع المسؤول التنفيذي أن يضع قاعدة لما هو استثنائي.
إن صانع القرار الفعال ينفق وقتا ليحدد الحالة الجارية من بين الحالات الأربع المختلفة. ذلك أن التصنيف الخاطيء ينتج قرارة خاطئا.
وإن أكثر الأخطاء شيوعا عند صناع القرار هو معاملة