الصفحة 56 من 339

أما النوع الثاني من الحوادث، فهو عبارة عن مشكلة عامة

فعلا، في الوقت الذي تكون فيه حادثة فريدة في شركة ما:

إن شركة تتلقى عرضا من شركة أخرى أكبر منها للاندماج معها سوف لن تحصل على عرض آخر إن هي قبلت به. فهذه حالة لا تتكرر لشركة ما ومجلس إدارتها وهيئتها الإدارية. ولكنها، بالطبع هي حالة عامة تحدث دائما. وإن التفكير في قبول أو رفض مثل هذا العرض يحتاج إلى بعض القواعد العامة. ويتعين على المسؤول التنفيذي في مثل هذا الموقع أن يتحرى تجارب الآخرين.

وهنالك الحادثة الاستثنائية الحقيقية التي يجب على المسؤول التنفيذي أن يميزها. ومن الأمثلة على هذا النوع:

إن ذلك الانقطاع الكبير في التيار الكهربائي الذي أغرق شمال، وشمال شرق أميركا في الظلام من سان لورانس وحتى واشنطن في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) سنة 1954، وكان ذلك - حسب التفسيرات الأولية - حدثة استثنائية حقا. ومثله ما حدث في مأساة العقار «ثاليدوميد» thalidomide الذي أدى إلى ولادة أعداد كبيرة من الأطفال المشوهين في مطالع الستينيات. وقد قيل إن احتمال وقوع أي من هذه الحوادث هو واحد في كل عشرة ملايين، أو واحد كل مئة مليون، وإن احتمال وقوع هذه الحوادث مرة

أخرى ليس إلأ كاحتمال تحلل هذا الكرسي الذي أجلس عليه الآن إلى ذراته التي يتكون منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت