الصفحة 48 من 339

بيع السيارات المستعملة. ولكن الشاحنات الخفيفة كانت ميدانا تحركت فيه شركة جنرال موتورز الى مدى بعيد منذ 15 سنة نحو ما يعرف الآن بالصناعة الفقيرة.

إن الفشل غير المرتقب شأنه شأن النجاح غير المرتقب أيضا، إذ يعتبر کلاهما إنذارة يجب النظر إليه بجدية، كما ينظر رجل في الستين من عمره إلى أول أزمة قلبية «خفيفة» تصيبه. فمنذ ستين سنة، وفي حمأة فترة الركود الاقتصادي، رأت شركة سيرز» sears أن التأمين على السيارات صار شيئا إضافية أكثر منه ناتج مالي، وأن بيع التأمين يتلاءم مع مهمتها لكونها المشتري الخبير في العائلة الأمريكية. غير أن الناس كانوا يرون في «سيرز» شركة مجنونة. وسرعان ما صار التأمين على السيارات من أعظم أعمال «سيرز» ربحا فورية. فبعد عشرين سنة، وفي الخمسينيات، رأت «سيرز» أن خواتم الألماس أصبحت ضرورة أكثر منها كمالية، وهكذا أضحت هذه الشركة أعظم شركة تجزئة لبيع الألماس، وربما الأكثر ربحا في العالم، وكان منطقية أن تقر «سيرز» سنة 1981، أن المنتجات الاستثمارية أصبحت سلع استهلاكية عند العائلة الأمريكية. فبادرت إلى شراء شركة «دين ويتر» Dean Witter، ونقلت مکاتبها إلى محلات «سيرز» وكان هذا الانتقال وبالا عليها، لأن عامة الأمريكيين لا يرون أن المنتجات الاستهلاكية تمثل احتياجاتهم المالية. وعندما استسلمت «سيرز» في النهاية وقررت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت