هناك علامتان أكثر وضوحا تدلان على أفول صلاحية نظرية الأعمال الشركة ما. إحداها: النجاح غير المتوقع - سواء أكان نجاح الشركة أو نجاح منافس لها - والثانية: الفشل غير المتوقع: سواء أكان فشل الشركة أو فشل المنافس أيضا.
وفي الوقت الذي أدى فيه استيراد السيارات اليابانية إلى وضع صانعي السيارات الأمريكية، الثلاثة الكبار، في ديترويت على شفير الانهيار، حققت شركة کرايسلر نجاحا لم يكن متوقعا أبدأ. فقد كانت سيارات الركاب التقليدية التي تصنعها تخسر مواقعها في السوق بسرعة أكثر من خسارة جنرال موتورز وفورد. غير أن مبيعاتها السيارات الجيب Jeep والحافلات الصغيرة minivans كانت تشق طريقها صعودة. وفي ذات الوقت كانت شركة جنرال موتورز رائدة سيارات الشحن الخفيفة في السوق الأمريكية التي لا تضاهى، سواء في التصميم أو جودة الإنتاج، غير أنها أغفلت تماما قدرتها في الشاحنات الخفيفة. وكانت الحافلات الصغيرة، والشاحنات الخفيفة، تصنف دائما - حسب الإحصاءات التقليدية - على أنها آليات تجارية أكثر منها للركاب، رغم أنها باع سيارات للركاب. ولو أن جنرال موتورز تنبهت للنجاح الذي أحرزته منافستها الأضعف کرايسلر، الأدركت باكرة أن فرضياتها حول أسواقها وكفاءاتها لم تغذ
صالحة. وبداية، لم تكن سوق الحافلات الصغيرة والشاحنات الخفيفة سوقا تدر دخلا مرتفعة، وكان تأثرها قليلا بأسعار إعادة