الصفحة 42 من 339

الرمال، وتتظاهر وكأن شيئا لا يحدث. ثم يلي ذلك ردة الفعل الثانية بمحاولة الترقيع، كما فعلت شركة جنرال موتورز في بداية الثمانينيات، أو ما يفعله الآن دويتشه بنك. وما الأزمات المفاجئة التي تتوالى على الشركات الألمانية الكبيرة الواحدة تلو الأخرى، والتي يعتبر دويتشه بنك بيتها المصرفي «house bank» إلا دليلا على تعطل نظرياتها. أي إن دويتشه بنك لم يعد يقوم بما كان مرسومة له: وهو تقديم التوجيه المجدي للشركة العصرية.

فالإصلاح بالترقيع لا طائل تحته أبدا. وبدلا من ذلك، عندما تلوح بوادر التراجع في النظرية يكون قد آن الأوان لإعادة التفكير من جديد والسؤال عن ما هي قضية الهيئة والمهمة والكفاءات الجوهرية التي تعكس الواقع بدقة. فمن هذه المقدمة المنطقية بات واضحة أن القضية التي يجري تناقلها عبر التسلسل التاريخي، والتي ترعرعنا معها، قد انتهت صلاحيتها ولم تعد مجدية.

ماذا عسانا نفعل؟ هناك حاجة إلى إجراءات وقائية، أي إلى ممارسة الرقابة وإجراء اختبارات منتظمة داخل الشركة تشمل نظريتها في الأعمال. هناك حاجة إلى التشخيص المبكر، وإعادة النظر في نظرية أمت هامدة، وبالتالي اتخاذ الإجراءات الناجعة، بغية تغيير سياسات الشركة وتطبيقاتها وسلوكها، وإخضاع الشركة إلى تناغم مع الواقع الجديد لبيئتها، والتعريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت