الصفحة 41 من 339

صحيح. وتوقف التفكير وتكف عن التساؤل، فتتذكر الأجوبة، ناسية الأسئلة. وتتحول نظرية الأعمال إلى

ثقافة». لكن الثقافة لا يمكن لها أن تحل محل النظام، وما نظرية الأعمال إلا نظام.

4 -وجوب اختبار نظرية الأعمال باستمرار. ليست النظرية من الثوابت التي لا يمكن تغييرها وكأنها نقشت على ألواح حجرية، إن هي إلا مجرد فضة عن متغيرات کالمجتمع والأسواق والزبائن والتكنولوجية، لذا كان الزاما أن تشتمل نظرية الأعمال على القدرة على أن

تغير ذاتها. ثمة نظريات قوية جدا حيث تستطيع الصمود زمنا طويلا. ولما كانت النظريات من صنع البشر، فهي غير مخلدة، وقل أن تعيش اليوم زمنا طويلا. بل سوف تؤول كل نظرية في الأعمال إلى الإهمال ثم تنتهي ببطلانها. وذلك ما حدث لنظريات قامت على أساسها شركات أميركية كبرى في العشرينيات. وهو ما حدث لجنرال موتورز وإي تد أند تي وآي بي إم فيما مضى. وهذا ما يحدث بوضوح الآن لمصرف دويتشه بنك ونظريته حول المصرف العالمي. وهو ما يحدث بجلاء للكيريتسو keiretsu الياباني الذي تنحل خيوطه بسرعة.

إن ردة الفعل الأولى لشركة تغور نظريتها في أعماق الإهمال هي ردة دفاعية دائمة. فتتصرف كمن يدفن رأسه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت