لقد حاولت آي بي إم، أن توفق بينهما، غير أن الكومبيوتر الشخصي هو الجزء الأسرع نموا في هذا الميدان. لذلك لم تتمكن آي بي إم، من إخضاعه لعمل الكومبيوتر المركزي. وبالنتيجة، لم يكن بوسع الشركة أن ترقي بصناعة الكومبيوتر المركزي. وبما أن الكومبيوتر المركزي کان ما يزال البقرة الحلوب، تقاعست آي بي إم، عن تطوير الكومبيوتر الشخصي لتجد في النهاية أن الفرضية القائلة بأن الكومبيوتر هو الكومبيوتر - أو، بعبارة أكثر واقعية - إن هذه الصناعة تدار بالأجهزة hardware - هي الفرضية التي شلت آي بي إم
نعود إلى شركة جنرال موتورز لنرى أنها كانت قائمة على نظرية أقوى من تلك التي كانت آي بي إم، تقوم عليها وأكثر منها نجاحا، تلك النظرية التي جعلت من جنرال موتورز أكبر شركة صانعة في العالم وأغزرها ربح. ولم تتعرض الشركة لنكسة واحدة مدة 70 سنة - وهذا رقم قياسي ليس ثمة ما يضارعه في تاريخ الأعمال. فقد جمعت نظرية جنرال موتورز في نسيج واحد متلاحم فرضيات عن الأسواق والزبائن مع ممرضات حول الكفاءات الجوهرية والبنية التنظيمية.
فمنذ بداية العشرينيات، افترضت جنرال موتورز أن سوق السيارات في الولايات المتحدة الأميركية، هي سوق متساوقة من حيث الأسعار، ولكنها مجزأة على فئات من الدخل مستقرة غاية الاستقرار. فقيمة إعادة بيع سيارة مستعملة بحالة جيدة