هم الذين أوجدوا لها صناعة الكومبيوتر.
إن الفرضيات التي أعانت آي بي إم، سنة 1950 لتحتل الصدارة هي ذاتها التي أدت إلى تداعي هذه الشركة بعد ثلاثين سنة، حين كانت في السبعينيات، تزعم أن الكومبيوتر الموجود في الساحة هو الذي عندها في الخمسينيات. ولكن سرعان ما تحطم هذا الزعم مع ظهور الكومبيوتر الشخصي. ذلك أن الكومبيوتر المركزي mainframe والكومبيوتر الشخصي ليسا كيانا واحدة، كما ليست محطة توليد الطاقة تشكل كيانة واحدة مع جهاز تحميص الخبز كهربائية. بيد أن محطة التوليد وجهاز التحميص، رغم كونهما متغايرين، إلا أنهما يعتمد أحدهما على الآخر ويكمله، خلافا للكومبيوتر المركزي والكومبيوتر الشخصي. ذلك أنهما شيئان متنافسان في المقام الأول، إذ يناقض أحدهما الآخر في تحديد المعلومات الأساسية، لأن المعلومات بالنسبة للكومبيوتر المركزي، تعني الذاكرة في الكومبيوتر الشخصي الذي لا عقل له، بل وتعني البرنامج software . أي يجب أن يكون إنشاء محطة التوليد وصنع جهاز التحميص عملان منفصلان، ولو جاز أن يمتلك كلا منهما كيان واحد مشترك، كما هو الشأن في شركة جنرال إليكتريك على مدار عدة عقود. وعلى العكس من ذلك لا يمكن أن يتعايش الكومبيوتر المركزي والكومبيوتر الشخصي ضمن كيان واحد مشترك.