الصفحة 32 من 339

الواقع، غير أن نظرية الشركة لم تتغير مع هذا الواقع

قبل أن تبدي شركة آي بي إم، تجاوبها السريع مع واقع الكومبيوتر الشخصي الجديد، قامت في إحدى المرات بتغيير استراتيجيتها الأساسية بصورة مفاجئة وسريعة جدة. ففي سنة 1950، عرضت شركة يونيفاك Univac، حيث كانت شركة رائدة في عالم الكومبيوتر، نموذجا لأول جهاز صمم ليكون الكومبيوتر المتعدد الأغراض. في الوقت الذي كانت فيه جميع التصاميم الابقة هي لأجهزة أحادية الغرض. كان لدي أي بي إم جهازان، أحدهما، مع اقتراب الثلاثينيات من نهايتها، والآخر صنع في سنة 1946، ويقوم كلا الجهازين بعمليات حسابية فلكية فحسب. أما الجهاز الذي كان ما يزال في طور التصميم لدى آي بي إم سنة 1950 المخصص لأنظمة الدفاع الجوي SAGE في المنطقة القطبية الشمالية في كندا، فقد كان جهازة أحادي الغرض من أجل التعرف المبكر على الطيران المعادي. وسرعان ما عدلت آي بي إم، عن استراتيجيتها لتطوير أجهزة أحادية الغرض وكرست أفضل مهندسيها للعمل على تطوير تصميم يونيفاك Univac ومنها إلى تصميم أول كومبيوتر متعدد الأغراض يمكن تصنيعه آليا (لا يدويا) وخدمته وصيانته. وبعد مضي ثلاث سنوات سيطرت آي بي إم، على صناعة الكومبيوتر في العالم وصارت تضع المعايير له. إن آي بي إم، لم تنشيء الكومبيوتر سنة 1950، وإنما سرعتها ومرونتها وخفض جناحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت