الصفحة 30 من 339

بسبب دفعها لهاتين الشركتين أكثر مما كان يجب. ومع هذا كله، وفي مدى سنوات قليلة، استطاعت جنرال موتورز أن تضاعف مواردها وأرباحها فوق ثلاثة أمثال ما زعم من موارد وأرباح الشركة روس پيرو الناضجة. ثم ما لبثت أن أصبحت قيمة شركة روس پيرو السوقية بعد عشر سنوات، أي سنة 1994، تقدر بستة أضعاف المبلغ الذي دفعته جنرال موتورز، وعشرة أمثال مواردها وأرباحها الأصلية.

كذلك، وقبل انهيار الصناعات الحربية، اشترت جنرال موتورز شركة «هيوز إلكترونيکس» وهي شركة ضخمة إلا أنها غير رابحة. وكان عملها ينحصر في مجال الصناعات الحربية. وما إن أصبحت شركة هيوز تحت إدارة جنرال موتورز، حتي ارتفعت أرباحها من الصناعات الحربية فعلية، وصارت المتعهد الكبير والوحيد في ميدان هذه الصناعات، لتنطلق بعد ذلك بنجاح إلى الصناعات غير الحربية على أوسع نطاق. وتجدر الإشارة إلى أن ذات الأشخاص القدماء العاملين العاديين في جنرال موتورز - منذ 30 سنة - من الموظفين الروتينيين في صناعة السيارات، ممن لم يعملوا لحساب أية شركة أخرى، ولم يخرجوا عن نطاق دائرتي المالية والمحاسبة - كانوا هم أنفسهم الذين حققوا تلك النتائج الباهرة. وقد طبقوا ببساطة في الشركتين المباعتين، ذات السياسات والممارسات والإجراءات التي كانت تطبق في شركة جنرال موتورز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت