من ذلك، إلى قبول الكومبيوتر الشخصي کواقع جديد. وسرعان ما صرفت النظر عن جميع ما وضعته من سياساته وأنظمة كانت قد أثبتتها واختبرتها سابقة. وشغلت فريقين متنافسين من أجل وضع تصميم لكومبيوتر شخصي أكثر بساطة. وما كادت تمضي سنتان حتى أصبحت آي بي إم، أضخم شركة في العالم تصنع الكومبيوتر الشخصي وتضع القواعد والمعايير لهذه الصناعة.
لم يشهد تاريخ الأعمال على الإطلاق سابقة لمثل هذا الإنجاز؛ إذ قلما تناقش مسائل کالبيروقراطية أو الاسترخاء أو الصلف. غير أن آي بي إم، رغم ما عرف عنها من المرونة وسرعة الحركة والتواضع، وجدت بعد بضع سنين تتعثر في مجالي الكومبيوتر المركزي والكومبيوتر الشخصي. وفجأة اكتشفت أنها عاجزة عن التحرك أو اتخاذ الإجراء الحاسم من أجل التغيير.
كذلك آلت شركة جنرال موتورز إلى حالة مماثلة من الإرباك. ففي مطالع الثمانينيات، حين كانت أعمالها الرئيسية (صناعة السيارات) شبه مشلولة، أقدمت على شراء شرکتين كبيرتين، هما: هيوز إليكترونيکس Hughes Electronics وشركة روس پيرو لنظم المعلومات الإلكترونية Ross Perot's Electronic(Data Systems(EDS
، وكانتا ? حسب رأي المحتلين - شركتين ناضجتين. ولكن شركة جنرال موتورز تعرضت للوم شديد