وأعداد كبيرة من الأشخاص، وليس من مخرج من هذه المعضلة إلا من طريق زيادة الإنتاجية زيادات ضخمة، ولا تأتي هذه الزيادات إلأ مما أسماه تايلور «العمل البارع» ) Working smarter أي العمل الغزير الإنتاجية دون جهد كبير ولا طول مدة.
يرى عالم الاقتصاد أن الاستثمار الرأسمالي أو استثمار الرئيسي إنما هو مفتاح الإنتاجية. ومع ذلك كانت القوة الرئيسية تعمل ببراعة (smarter) من وراء انفجار الإنتاجية. وقد كان الاستثمار الرئيسي والتكنولوجيا في الاقتصاد المتطور بنفس الوفرة في المائة سنة الأولى والمائة الثانية للثورة الصناعية. ومع ظهور العمل البارع (working smarter) انطلقت إنتاجية تصنيع ونقل الأشياء بصورة حادة وسريعة.
وهكذا سيكون الأمر بالنسبة للعمل القائم على المعرفة والعمل الخدمي - مع هذا الفرق: في التصنيع، أن العمل البارع إنما هو مفتاح واحد لزيادة الإنتاجية. أما في عمل المعرفة والعمل الخدمي فإن العمل البارع هو المفتاح الوحيد. وفوق هذا وذاك هو مفتاح أكثر تعقيدة يتطلب إمعان نظر في العمل بأساليب لم يحلم بها تايلور إطلاقا.
عندما درس تايلور تجريف الرمل كان هناك سؤال يشغله وهو: كيف يمكن تنفيذ العمل. وبعد (150) سنة تقريبا حين