إدخال تكنولوجيا المعلومات وفق وتيرة أسرع مما كانت عليه سابقة. وفي النتيجة لم تتحقق أية زيادة في إنتاجية العمل الخدمي
وما المستشفيات إلا شاهد ناطق يفسر ذلك. فقد كانت المستشفيات في نهايات عقد الأربعينيات كثيفة العمالة كلية مع قليل من الاستثمار الرئيسي اللهم إلا في البناء والأسرة وكانت هنالك مستشفيات محترمة كثيرة لم تستثمر حتى في التقنيات القديمة نوعا ما. فلا هي توفر أقسام للتصوير الشعاعي ولا المخابر الطبية أو المعالجة الفيزيائية. غير أن المستشفيات اليوم تستثمر رأس المال بكثافة ضخمة حيث تستثمر مبالغ طائلة في معدات و أجهزت للفحوص المختلفة من أمواج فوق الصوتية وأجهزة فاحصة للجسم وأجهزة تصوير نووية مغناطيسية وأجهزة التحليل الدم والنسج مع توافر غرف نظيفة وغير ذلك كثير من التقنيات الحديثة. ولكن كل جهاز يؤتى به إلى المستشفى يجر معه عددا من الأشخاص برواتب عالية دون أن ينقص من عدد العاملين أحد. (وفي الواقع إن تصاعد تكاليف العناية الصحية على نطاق عالمي هو إلى حد كبير نتيجة لتحول المستشفى إلى کيان رهيب من العمل الكثيف ورأس المال المستثمر بكثافة) . ولكن المستشفيات، على الأقل، زادت إلى حد كبير من طاقة أدائها فلا نجد في المجالات الأخرى للعمل القائم على المعرفة أو العمل الخدمي سوى تكاليف باهظة ومزيد من الاستثمارات