المرير الذي لمسه بين العمال والمديرين وإن انتهاء هذه الكراهية إلى قيام حرب طبقية في آخر المطاف كان أمرة مرعبة. لذا هب تايلور يحسن من فاعلية العمل الصناعي وكانت ثمرة جهوده أن قامت ثورة أتاحت للعمال الصناعيين جني أجور الطبقة الوسطى والارتقاء إلى مرتبة الطبقة الوسطى رغم خوائهم الثقافي وافتقارهم إلى المهارات. ومع خواتيم سنة 1930 حين كان حسب رأي كارل مارکس قيام ثورة البروليتاريا أمرة حتمية - تحولت بدلا من ذلك طبقة البروليتاريا إلى طبقة بورجوازية.
ثم آن أوان ثورة إنتاجية أخرى ولكن التاريخ يقف إلى جانبنا هذه المرة. وقد كنا قد تعلمنا الكثير في القرن الماضي عن الإنتاجية وكيف يمكن إنماؤها - بما يكفي لنعلم بحاجتنا إلى ثورة وكيف نبدأها.
يمتد ميدان العمالة الخبيرة والعمالة الخدمية من لدن علماء الأبحاث وأطباء جراحة القلب مرورا برسامي التصاميم الهندسية من النسوة ومدراء المتاجر وانتهاء بالعامل بسن (16) سنة الذي يقلب شطيرة الهامبرغر في مطعم الوجبات السريعة في أمسيات أيام السبت. وينخرط في صفوف هؤلاء أشخاص آخرون معروفون بأنهم «مشلو الآلات» ، كآلات جلي الأطباق والبوابون ومشلو أجهزة إدخال البيانات. ورغم التفاوت فيما لديهم من المعرفة والمهارات وما يحملون من مسؤوليات وما يشغلون من مراكز اجتماعية ويتقاضونه من رواتب وأجور إلا أن