ومع أن المتطوعين المهنيين ما يزالون يشكلون أقلية. ولكنها أقلية هامة، قد تصل إلى عشر مجموع قطاع المتطوعين - فإنها آخذة بالتزايد عددة وأهمية وتأثيرة على قطاع النفع العام. وعلى هذا النحو أخذت مؤسات النفع العام تردد ما قاله الكاهن في الكنيسة الكبرى حول عدم وجود رعية لتلك الكنيسة، إلا أن فيها قسسة فقط وقليل من المأجورين وثلة من المتطوعين».
يعتبر هذا التحول من متطوع في مؤسس للنفع العام إلى مهني غير مأجور من أهم التطورات التي طرأت على المجتمع الأمريكي المعاصر. وكثيرا ما نسمع الآن عن تفسخ وتحلل الأسرة والمجتمع وعن فقدان القيم، وما في ذلك ريب أن هنالك سبب للقلق، إلا أن مؤسسات النفع العام تولد تيارة معاكسة قوية فتصوغ روابط للمجتمع جديدة كرباط المواطنة الفالة والمسؤولية الاجتماعية والقيم. ثم إن المساهمات المتبادلة بين المتطوع ومؤس النفع العام تتساوي من حيث الأهمية والقيمة.
ومن انعكاسات هذا التطور على الأعمال التجارية أنه حمل إليها دروسة واضحة فأصبحت إدارة إنتاجية العمالة الخبيرة تشكل تحديا امام إدارة الاعمال الامريكية. لكن قطاع النفع العام يرشدنا إلى كيفية العمل.