الصفحة 156 من 339

التجربة المريرة. ليس ثمة ما يستنزف أي عمل أكثر من ذلك المنتج الذي «أدى تقريبا إلى وجود هذا العمل» . ويصدق هذا القول عندما يكون كل فرد في الشركة مقتنعة أنه بسبب الجودة، أو التصميم، أو التكلفة، أو صعوبة الصنع (وهذا ما يقصد إليه المهندسون عادة بقولهم «جودة» ) ، وكأن المنتج المدلل يصبح بذلك مؤهلا للنجاح.

إن هذا هو الجزء الأخير والأهم في المطلب الأساسي الكيفية صنع المنتج، إنها الشجاعة اللازمة لاتخاذ القرارات المنطقية بصرف النظر عن جميع الحجج والأعذار حول إتاحة فرصة أخرى لهذا المنتج أو لذاك، ورغم كل ما يتذرع به المحاسب ذرائع خادعة، ومدير المبيعات، كقوله: «إنها تمتص المصاريف الثابتة» . وما يدعيه مدير المبيعات، كقوله: «نحن نحتاج إلى خط متكامل من المنتجات» . (ولا شك أن هذه الحجج والأعذار لا تأتي من فراغ دائمة، رغم أن عبء إثباتها يقع على عاتق من يقذمها) . وكم كنت أتمنى لو أنني أستطيع أن أقدم شيئا، غير أنني، لسوء الحظ، لا أعلم من أي إجراء أو قائمة مراجعة للشجاعة الإدارية.

الخلاصة

إن الذي أوجزته في هذا المقال هو العمل الحقيقي الذي يمارسه المدير. فعمله يتطلب منه أن يتصدى بطريقة منهجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت