الصفحة 94 من 431

على مستوى المنطقة، وهي نسبة جيدة بالمقارنة مع غيرها من المناطق النامية (13) . ومن ثم، شهدت منطقة الشرق الأوسط تقدما ملموسا في التحصيل الدراسي حتى بات التعليم الابتدائي يشمل عموم أبناء المنطقة تقريبا، كما ارتفعت معدلات الالتحاق بالتعليم الثانوي إلى ما يزيد إجمالا على 75 بالمئة الشكل 1 - 2). والأكثر أهمية أن التحصيل الدراسي لدى المرأة تحسن بدرجة تفوق الرجال في العديد من الدول.

وعلى الرغم من تلك الاستثمارات في مجال التعليم، لا تزال معدلات التقرب والرسوب مثار قلق، لا سيما بين طلبة الأسر محدودة الدخل؛ كما أن معدلات الالتحاق المتدنية ينظر إليها كامر عادي في الأرياف، فضلا عن ذلك، لا تزال توجد حالة من التفاوت و عدم الإنصاف في الالتحاق بالتعليم العالي. إذ أن الطلبة الذين ينتمون إلى اسر محدودة الدخل أكثر عرضة لأن ينتهي بهم المطاف إلى التعليم الفني والتدريب المهني، وليس إلى المسارات الأكاديمية. ففي الأردن، نجد أن 15 بالمئة من طلبة المرحلة الثانوية الأكاديمية المؤهلة للتعليم العالي ينحدرون من خلفيات أسرية ذات دخل متوسط ومرتفع (14) . ولعل هذا يدفعنا للقول إن نظم التعليم في المنطقة فشلت في تحقيق عدالة الحصول على التعليم، حتى وإن توسعت استثماراتها على صعيد البنية التحتية الأساسية.

بالإضافة إلى ما سبق، تعاني نظم تعليم منطقة الشرق الأوسط من إشكاليات تتعلق بجودة التعليم، كما سيتضح في الفصول اللاحقة من هذا الكتاب، وهو ما تؤكده أيضا تقارير المؤسسات الدولية (15) . ويمكن تلمس مؤشرات تدلي جودة التعليم في المنطقة في ضوء انخفاض متوسط درجات طلابها في الاختبارات المعيارية الدولية، مثل الاتجاهات العالمية في دراسة الرياضيات والعلوم (الشكل 1 - 3) (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت