الصفحة 96 من 431

وعلى الرغم من انخراط غالبية دول المنطقة في جهود ترمي إلى إصلاح التعليم، فإن العديد من ملامح نظم التعليم الرئيسة في المنطقة، ومنها

على سبيل المثال؛ مدى المركزية، ومستوى المسالة، والمناهج وأصول التدريس، وآليات المتابعة، لم يتم إصلاحها بما يكفي لإحداث انتقال نحو تعليم منتج وأكثر إثراء، إذ إن الاعتماد المستمر على طرق التدريس التقليدية القائمة على التلقين لا يفضي إلى التركيز على تدريس المهارات التحليلية والناقدة. كما أن عدم توافر الحواسيب والتقنيات الأخرى في الصفوف المدرسية يدل على أن الطلاب لا يتعلمون المهارات التقنية الضرورية. فضلا عن ذلك، فإن جودة أداء المعلم مقيدة بتدريب غير مناسب على طرق التدريس الحديثة، ورواتب متدنية، ونقص حافز الأداء، لا سيما في مرحلة التعليم الثانوي

ومن ثم، فقد أثبتت الاستثمارات العالية الهادفة إلى توسعة التعليم الثانوي عدم فاعليتها لأن المعايير المتبعة كانت فقيرة للغاية (17) . وينسحب تدني جودة التعليم الأكاديمي التقليدي إلى التعليم الفني والتدريب المهني، رغم زيادة الاستثمار الحكومي في هذا الصنف من التعليم كبديل للمسار الأكاديمي. إذ إن برامج التعليم الفني والتدريب المهني عبر المنطقة، والتي تتولاها غالبا مؤسسات وجهات حكومية، تشهد حالة كبيرة من التشرئم و عشوائية الإدارة في مصر مثلا، يوجد 1237 مركزا للتدريب المهني، تديرها بشكل مستقل 27 وزارة وهيئة منفصلة (18) . ولا يزال التدريب بعيدا عن تلبية متطلبات القطاع الخاص، ليس فقط جراء قدم المناهج الدراسية التي لا تتماشى مع حاجات السوق، ولكن أيضا لعدم وجود مشاركة حقيقية من قبل ممثلي القطاع الخاص في تصميم البرامج والمناهج، لذا، فقد شاع في المنطقة أن برامج التعليم الفني والتدريب المهني بديل سيئ عن التعليم التقليدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت