القطاع العام. أما انتقالات العمل، فتتسم بالمرونة وتوافر فرص مهنية مثمرة في القطاع الخاص بدلا من الوظائف الحكومية. كما أن إمكانية حصول الشباب على راس المال، بما يتيح لهم بناء سمعة ائتمانية حسنة، يمكن استخدامها بما يعينهم على الزواج وتكوين الأسرة. ويتمثل الوسيط الداعم لإحداث هذه الانتقالات الجوهرية في كل من: السوق جيد الأداء، والقطاع الخاص، والحكومات. . ولأن منطقة الشرق الأوسط لا تزال في مرحلة الانتقال من اقتصاد
السوق الذي تديره الدولة، فإن هذا المسار الجديد للحياة لم يتح له الظهور بشكل كامل بعد، ومن ثم، أمست انتقالات الشباب أكثر تعقذا، لدرجة أوشكت معها على التوقف. إذ إنهم ينتقلون بشكل مضطرد من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي والعالي، في حين أن ما يكتسبونه من مهارات قليل للغاية. وقد مهد ظهور قطاع غير رسمي، مقترن بتراجع القطاع العام، الطريق إلى انتقالات ضبابية ومضطرية. ينطبق هذا الأمر بصفة خاصة على المراة التي حصلت على حصة أكبر من التعليم، لكن مشاركتها في سوق العمل أقل من أقرانها الرجال. وبناء عليه يتاخر قسرا تكوين الأسرة، ويضطر الشباب إلى الإقامة فترات أطول مع ذويهم.
كل هذا يجعل الشباب ينتظرون فترة طويلة حتى يصبحوا ناضجين. يكافحون في غضون ذلك من أجل إزالة اللبس والتخبط المحيطين في عدد من الجبهات المتداخلة؛ كالحصول على تعليم نافع، وتأمين وظيفة جيدة وتلمس سبل تحمل أعباء تكوين أسرة (12) . فإذا فشلت واحدة من هذه الانتقالات، انعكست على الأخرى. وفضلا عن انتظار هذه الفرص المتنوعة، ينتظر الشباب كذلك تغيرا أكبر يتمثل في استحداث مجموعة جديدة من المؤسسات