ذلك، فإن تلك الجهود يعوقها نقص شديد في الموارد، فضلا عن تدني القدرات المؤسسية والإدارية. وحتي يتسني البدء في علاج أوجه القصور لك، فإن الباحثين يعولون على المجتمع الدولي - سواء في الغرب أو من بين الجيران الأغنياء لليمن- في زيادة المعونات والمساعدات لها.
وفي الفصل الختامي، يسلط نافتيج ديلون، وجواد صالحي أصفهاني، الضوء على كيفية استجابة دول الشرق الأوسط لمشاكل مواطنيها الشباب. ويلفتان الانتباه للثغرات الكبرى في منهجيات التعامل معها، حيث يرى الباحثان أن زيادة الاستثمارات في المدارس، وبرامج التدريب والدعم التي تستهدف الشباب، لا تعالج الأسباب الحقيقية وراء الإقصاء الاجتماعي، على الرغم من حسن نواياها. وتعود الصعوبات التي تواجه الشباب من وجهة نظرهما- إلى تولى إخفاقات المؤسسات الأساسية السوقية وغير السوقية، حيث تأثر انتقالات الشباب بتشابك العديد من تلك الأسواق، مثل التعليم والعمل والائتمان والسكن والزواج. وبناء عليه، فإن بزوغ مسار جديد لحياة شباب الشرق الأوسط يتطلب بالضرورة إصلاح المؤسسات والأسواق الأساسية.
ويوجز ديلون وصالحي وأصفهاني عشرة ملامح مؤسسية في اقتصادات ومجتمعات الشرق الأوسط يمكنها دعم ازدهار جيل الشباب، وإنصافه. ويرى الباحثان أن تلك الإصلاحات قابلة للتطبيق، وأن الضغوط الديمغرافية تمثل قوة دفع كبيرة في هذا الاتجاه. كما يعرض الباحثان بعض المبادئ التوجيه السياسات والبرامج المستقبلية. وفي ظل هذا الطرح، يختتم الكتاب بالنظر في المدن التي تواجه الشباب، وكذلك السبل التي يمكن من خلالها للسياسات العامة أن تحسن حياتهم.