الصفحة 431 من 431

يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، التي ما لم يتم علاجها قد تفرض نموهم وتجعلهم أكثر عرضة للإقصاء

ومن مصادر القلق الرئيسة المتعلقة بالشباب اللبناني الذي يشعر بالإقصاء والاغتراب عن المجتمع- منذ 2009 على وجه الخصوص- أنهم أكثر عرضة للتجنيد من قبل متطرفين عرقيين ودينيين وسياسيين يسعون وراء تحقيق مآرب خاصة بهم (6) . في بلد شديد الانقسام على أسس طائفية مثل لبنان، ينبغي أن تكون حالة الاستقطاب السياسي المتنامية بين الشباب اللبناني مثار قلق صناع القرار، وأن توفر لهم الحافز لإشراك هؤلاء الشباب بصورة بناءة. يؤكد ذلك تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن الشباب والنزاعات القائمة، يلاحظ فيه أن الإقصاء قد يسهم في نشوء أو استمرار العنف الذي يتيح المجال الاستمرار الظروف الصعبة التي لا بد للبنان من تجاوزها حتى تستطيع تأمين مستقبل آمن ومزدهر لأجياله القادمة (7) . ويمسي الفقر والحرمان الناجمان عن هذا الوضع وقوذا يغذي الصراع السياسي المحتمل في المستقبل.

التعليم

يعد لبنان واحدا من أعلى بلدان العالم العربي تعليما، بنسبة متعلمين تتجاوز 80 بالمئة من السكان في عمر خمسة عشر عاما فأكثر (8) . ويشتمل نظام التعليم الذي يجعل من سنوات الدراسة الثمانية الأولى تعليما إلزاميا

على ثلاثة أنواع من المدارس مدارس حكومية عامة ومدارس خاصة مجانية ومدارس خاصة ماجورة. ويتباين الأداء الدراسي ومعدلات نجاح الطلاب الملتحقين بهذه الأنواع الثلاثة من المدارس على نحو واسع، لدرجة تجعل بعض المراقبين يعلقون على الطبيعة النخبوية الانتقائية لنظام المدارس اللبنانية وتدني جودة المدارس العامة. ومع ذلك، فإن غالبية الطلاب يلتحقون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت