المدفوعات الضريبية من الجانب الإسرائيلي والمعونات من الغرب، تسبب في السنوات القليلة الماضية بانخفاض الأجور الفلسطينية لأول مرة منذ الاندماج الاقتصادي بين إسرائيل والمناطق الفلسطينية (39) . إن تراجع الأجر التحفظي بالنسبة للفلسطينيين بأكثر من 15 بالمئة من القيمة الاسمية (أي ما يعادل أكثر من 25 بالمئة من القيمة الحقيقية في الفترة(1999 - 2005) . (40)
كما يعد النمو الذي طرأ على التوظيف في القطاع العام في الآونة الأخيرة من السمات الأساسية لسوق العمل الفلسطيني. ففي 1994، أمسكت السلطة الفلسطينية بزمام الوظائف الحكومية في مناطق الضفة الغربية وغزة التي منحت الحكم الذاتي. ومع تأسيس السلطة الفلسطينية، استمر حجم القطاع العام في التمدد، وتم إنشاء وزارات جديدة وجرى بناء جهاز أمني ضخم.
ومع نهاية 2004، كان 40 بالمئة تقريبا من الموظفين في غزة يعملون في القطاع العام. ومع اقتراب 2009 على الانتهاء كانت هيمنة القطاع العام على الاقتصاد الكلي في الضفة الغربية وغزة قد أمست أكثر وضوحا. ففي 2009 كان 56 بالمئة من الذكور و 80 بالمئة من الإناث من العاملين بأجر في غزة يعملون في القطاع العام التابع أساسا للسلطة الفلسطينية أو الأونروا. أما في الضفة الغربية، فرغم أن الأرقام لم تكن بهذه الدراماتيكية، لكنها لا تزال لافتة للانتباه، حيث ينشب ربع الموظفين (من غير العاملين باعمال حرة أو كعمالة أسرية غير مدفوعة الأجر) إلى القطاع العام، وكما هو عليه الحال في غزة، كانت احتمالات عمل نساء الضفة الغربية في القطاع العام أعلى من الرجال، حتى إن نسبة العاملات في هذا القطاع ارتفعت إلى 50 بالمئة من إجمالي العاملات بأجر.