ونوعيات التدريب المطلوبة في سوق العمل، نظرا لعدم وجود برامج محددة تلبي تلك الحاجات. وتعرض غادة برسوم في هذا الصدد حالة الخريجات الباحثات عن وظائف كتابية واللاتي يخفقن في اختيار مقررات تدريب مناسبة على الحاسوب وينتهي بهم الأمر للالتحاق بمقررات لا صلة لها بما يبحثن عنه (75) . وتنفذ الوكالة الكندية للتنمية الدولية (CIDA) برنامجا صمم التقديم خدمات استشارية، وخدمات التوفيق الوظيفي بين أصحاب العمل والموظفين، وقواعد بيانات عن الوظائف للباحثين عن عمل و لأصحاب العمل والمتدربين والمؤسسات الحكومية. كما تشرع منظمات غير حكومية في تنفيذ برنامج مشابه تدعمه الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) ، بغية إنشاء مكاتب خدمات توظيف وتنمية مهنية في جامعتي القاهرة و عين شمس تتوجه الحديثي التخرج.
إصلاح التعليم
تضطلع إحدى الأوراق الإستراتيجية الحديثة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم بتسليط الضوء على مجالين أساسين. لإصلاح التعليم: يركز الأول على المساواة في الحصول على تعليم جيد، ويتصدى أساسا لقضايا حجم الفصل، ومؤهلات المعلم، وتطوير المناهج وطرق التدريس، وتلاحظ هذه الورقة الإستراتيجية أن النظام الذي يخدم أقلية صغيرة بمستوى عال، في مقابل خدمة الغالبية العظمى بشكل رديء، لا يمكن اعتباره نظاما منصفاء ومن المتوقع لمثله أن يكون نتاجه معدلات متدنية من عائد الاستثمار في التعليم (76) . أما المجال الثاني للإصلاح فيختص بفاعلية الإنفاق على التعليم، وما يرتبط بها من قضايا تتعلق بالالتحاق بالتعليم، وبناء المدارس، وطبيعة