الصفحة 292 من 431

معوقات عمل المرأة

تواجه النساء المقبلات على العمل ملمحين أساسين يوجهان مسار عملهن. الأول: أن العديدات منهن غير ناشطات اقتصاديا، كما أن نسبة خمولهن في تنام مضطرد، ويتضح هذا التوجه على نحو خاص بين النساء المتعلمات. إذ شهدت نسبة خريجات التعليم ما بعد الثانوي والجامعي الداخلات إلى سوق العمل انخفاضا ملموسا في الفترة (1998 - 2009) ، كما أن نسبة كبيرة من النساء الشابات لا يدخلن سوق العمل على الإطلاق (38) . وعلى النقيض من ذلك، تكاد تكون معدلات التوظيف بين الذكور تكون عامة مع سن 29 عاما (39) . وربما يرجع التدهور في عدد النساء الداخلات إلى سوق العمل إلى الانخفاض الشديد في فرص التوظيف الحكومي، بالمقارنة مع ما كان يجري في الماضي؛ حيث كانت تحصل غالبية الشابات على وظائف حكومية.

ثانيا: إن نسبة كبيرة من الناشطات اقتصاديا يقعن ضمن العمالة الأسرية غير مدفوعة الأجر. حيث يتضح من (الجدول 3 - 1) أن 22 بالمئة من شابات المرحلة العمرية (10 - 29 سنة) كن ناشطات اقتصاديا في 2009، مقارنة بنسبة 13 بالمئة من الذكور، وفي حين أن حصة من لا يزالون في مرحلة الدراسة تكاد تتماثل بين الشباب والشابات، فإن نسبة من ليسوا في الدراسة و غير ناشطين تنوع بشكل واسع وفقا للنوع

ومن بين النساء العاملات تعتبر حوالي 37 بالمئة منهن عمالة أسرية غير مدفوعة الأجر، مقارنة بنسبة 30 بالمئة للرجال. أما ثاني أعلى أشكال التوظيف فهي الوظائف الحكومية، والتي تزيد احتمال وجود الإناث فيها ثلاث مرات على الشباب. ومن ثم ففي ضوء معدلات النمو البطيئة في التوظيف الحكومي يتأكد ضعف فرص التشغيل المستقبلية المتاحة للعنصر النسائي الشاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت