من الأجور التحفظية- Reservation Wages"لدى العديد من الشابات، لم يكن ذلك أمرا مشجعا بالنسبة لهن، ما دفعهن للخروج من سوق العمل كلية. ونتيجة لتراجع معدلات التوظيف في الحكومة، شهدت مشاركة النساء المتعلمات في قوة العسل انخفاضا شديدا في غضون تلك الفترة (36) . >"
البحث عن وظائف جيدة
على الرغم من الانخفاض الظاهري في معدلات البطالة بين الشباب المصري، فإن ذلك جاء مقترنا بما يطلق عليه البنك الدولي الوظائف السيئة"أو الوظائف ذات المقابل المتدني، التي لا تقدم سوى القليل فيما يتعلق بالضمان الاجتماعي والاستقرار وإمكانية إحراز التقدم. ولان التوظيف هو"
حجر الزاوية في تأمين اسباب الرزق والاندماج الاجتماعي والاعتداد الذاتي للفرد، فإن الحصول على عمل لائق يعد اساسنا لتكريس الحياة الجيدة
فغالبية الشباب المصري يبدأون حياتهم المهنية بوظائف منخفضة الجودة، حيث لا تتجاوز نسبة الشباب العاملين بأجر والذين يوقعون عقوذا قانونية مع أصحاب عملهم 33 بالمئة، ومن يتمتعون بمظلة ضمان اجتماعي 30 بالمئة، أما الذين يحصلون على تأمين صحي فلا يتعدون 21 بالمئة، وتصل نسبة من هم أعضاء في نقابات أو اتحادات عمالية إلى 15 بالمئة فقط. بالإضافة إلى ذلك، لا يتحصل سوى عدد ضئيل جدا على المزايا الوظيفية الأخرى؛ كالإجازات المدفوعة التي يحصل عليها 23 بالمئة من الشباب، والإجازات المرضية التي يحصل عليها 22 بالمئة منهم. وبمقاييس الدخل، يمكن تصنيف 69 بالمئة من الشباب العامل على أنهم من محدودي الدخل؛ حيث يقتربون من مؤشر خط الفقر القومي" (37) . وعلى هذا، فإن غالبية الشباب الذين يمكنهم الحصول على وظائف مدفوعة الأجر يعملون في الحقيقة في وظائف منخفضة الجودة، لا تسمح لهم ببدء حياة أسرية وإنجاز الانتقالهم إلى مرحلة النضج والاستقلالية"