طرأت زيادات واضحة في أعداد المتعلمين على مدار العقود الثلاثة الماضية، جاءت نتيجتها ضئيلة للغاية فيما يتعلق بزيادة الإنتاج. في الوقت ذاته، شهد العائد الذي يأتي في شكل أجور عالية تدهورا ملموسا مع مواجهة الشباب سوق عمل يتجه بسرعة نحو مزيد من الخصخصة، ولا يعطي أي امتيازات للدرجات والشهادات العلمية إن لم تكن نتيجة الشهادة الورقية زيادة في الإنتاجية (30) .
ويلاقي الشباب المصري- لا سيما النساء - صعوبات وتحديات جادة في العثور على وظائف ثابتة بعد ترك المدرسة. فقد أسفر بطء تقدم نظم التعليم على امتداد دول الشرق الأوسط في التكيف مع الاقتصادات سريعة الانفتاح والاعتماد على السوق عن تعارض بين المهارات المطلوبة في سوق العمل وتلك التي اكتسبها الداخلون الجدد إليه (31) ، وما يترتب عليه من طول فترات الانتقال من الدراسة إلى العمل.
تشير دراسة حديثة أجرتها منظمة العمل الدولية في مصر إلى أن 17 بالمئة فقط من المشاركين فيها في المرحلة العمرية (10 - 29 سنة) قد أنجزوا انتقالهم من الدراسة إلى الوظيفة الثابتة؛ والتي تعني وظيفة منتظمة لا يوجد لدي شاغلها مخططات آنية لتغييرها، في حين أفاد ريع المشاركين في الدراسة بأنهم
لا يزالون في مرحلة الانتقال؛ أي إنهم إما عاطلون أو يعملون في وظائف غير ثابتة، أما النسبة الباقية من المشاركين فلم يكونوا قد بدأوا انتقالهم؛ إما لأنهم كانوا حينئذ في الدراسة أو لأنهم لا يخططون للبحث عن عمل (32) .
وتعاني الإناث من فترات انتقال أطول بكثير من الدراسة إلى العمل مقارنة بأقرانين من الذكور. ففي 2009، استطاع 50 بالمئة من الخريجين