المنيا وقنا، و 79 بالمئة في سوهاج، و 78 بالمئة في اسيوط. أما الأرقام الخاصة بالفتيات، فهي أكثر إثارة للقلق؛ حيث إن نحو ربع فتيات المحافظات الأربع يعانين الإقصاء التام من التعليم. (6)
ويعد ترك المدرسة في مرحلة مبكرة من عوامل الهدم الأخرى التي تسهم في إقصاء الشباب المصري بنكوره وإناثه؛ حيث تبين معدلات الالتحاق الإجمالية بالمرحلة الإعدادية أن محافظات صعيد مصر مستمرة في تحقيق أمني مراتب الالتحاق بالتعليم الإعدادي، كما أن معدلات تسرب الفتيات هي الأعلى في المحافظات الأربع ذاتها. فعلى سبيل المثال، تبلغ معدلات الالتحاق بالتعليم الابتدائي في المنيا 72 بالمئة من الفتيات، في حين تستمر منهن للمرحلة الإعدادية لتكمل التعليم الإلزامي نسبة لا تتجاوز 07 بالمئة (7) .
وتتناغم تفاوتات معدلات الالتحاق بالتعليم الابتدائي بين المناطق المختلفة مع مدى تفشي الفقر عبر محافظات مصر (8) . فالمحافظات ذات معدلات التسرب الأعلى من المدرسة هي المحافظات الأقر في مصر، وهو ما يسلط الضوء على الارتباط القوي بين فقر المنطقة ورداءة أوضاع التعليم فيهاء
بالإضافة إلى ذلك، ترتبط إمكانية الحصول على التعليم ارتباطا قويا بالنوع الاجتماعي؛ يؤكد ذلك أن فتيات صعيد مصر يشكلن الفئة الأكبر ممن يتركن بلا تعليم. تواجه هؤلاء الفتيات معوقات حرك هائلة، لأسباب ثقافية متصلة بمعايير التمايز على أساس النوع الاجتماعي (9) . إذ يقترن تاني عند المدارس القريبة من الأرياف، مع المسؤوليات الأسرية الملقاة على كاهل الفتيات، ومع الفقر الأسري عموما، ما يقوض فرص حصول الفتيات على التعليم. ويشير"البدوي، وأخرون"في هذا الصدد إلى أن احتمال عدم دخول