الكتاب الذي بين أيدينا الضوء على عدد من القضايا المهمة والملحة التي غالبا لا تلقي ما تستحقه من اهتمام في المناقشات السياسية. ففي إيران - على سبيل المثال - قد يعيننا فهم ضغوط تدافع الشباب على نظام التعليم واسواق العمل على استجلاء طبيعة الآليات الداخلية القائمة بين نظام الدولة الحالي وبين مواطنيها. وفي الأراضي الفلسطينية، يمكن لنا أن ندرك أن حل الصراع يستلزم خطة اقتصادية واقعية تلبي احتياجات جيل منتقام من الشباب. وأخيرا، قد يكشف مشهد الحياة في اليمن - وهي واحدة من أفقر دول الشرق الأوسط - عن الكم الهائل من السكان ممن هم على حافة الهاوية، وفي حاجة ماسة إلى مزيد من العون على التنمية
كذلك لا بد من النظر بعين الاعتبار إلى البحوث المتعمقة التي تجريها مبادرة شباب الشرق الأوسط عن وضع شباب المنطقة، في مساعينا الرامية إلى استباق المخاطر الأمنية المستقبلية، وتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، إذ من خلال العمل مع شركائنا في المنطقة، يمكن للولايات المتحدة أن تساعد في تحقيق مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمستقبلية، والبدء باستعادة تلك الصفات التي لا تقدر بثمن لصورة أمريكا في العالم الإسلامي من القيادة والمصداقية والتعاطف.