الصفحة 172 من 431

كان نتاجها التضخم الشديد الحالي في أعداد الشباب، وقد أسفر هذا عن تكدس طلبة شديد في المدارس، واختلال نوعي في سوق الزواج، فضلا عن ضغوط متزايدة على سوق العمل الرسمي الضيق في إيران، والذي لم يشهد توما يقابل هذه الزيادة السكانية.

ولتوضيح هذا التضخم في اعداد المواليد وما أسفر عن زيادة في اعداد الشباب، يمكن مقارنة واقع معدلات الخصوبة ووفيات الأطفال في إيران - منذ عقد الستينيات - وفي مصر وتركيا كدولتين كبيرتين أيضا في منطقة الشرق الأوسط. فقد طرأ على الدول الثلاث انخفاض متقارب في وفيات الأطفال في تلك الفترة، وفي حين انخفضت معدلات الخصوبة في مصر وتركيا في هذه الفترة، إلا أنها ارتفعت في إيران مطلع عقد الثمانينيات قبل أن تبدأ بالانحدار الشديد. وبحلول نهاية التسعينيات بعد سنوات عديدة من الهبوط السريع- وصلت معدلات الخصوبة في إيران إلى مستوى تركيا وأقل من مصر، لدرجة أن معدلات الخصوبة في ايران اليوم تعد من أقل معدلات المنطقة (4) . وقد تنجم عن هذا التضخم في أعداد المواليد ما تشهده اليوم من زيادة هائلة في أعداد الشباب في ايران.

وعلى الرغم من التباطؤ العام في نمو التعداد السكاني الإيراني بنسبة تقترب من 1. 3 بالمئة سنويا، فإن الزيادة الهائلة في أعداد الشباب قد نتج عنها نمو سريع في قوة العمل بدأت منذ منتصف التسعينيات، ومن المنتظر لها أن تستمر حتى 2010. ولإيضاح تأثير هذا التضخم الشبابي، يقارن

الشكل 2 - 1) تغير حجم المرحلة العمرية (15 - 29 سنة) في الفترة (2020 - 1940) باستخدام تركيا كخط أساسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت