الصفحة 166 من 431

للشباب الناشط سياسيا بالجديد، فقد كان للشباب الإيراني فوة مؤثرة في فوز الرئيس الإصلاحي"محمد خاتمي بأغلبية ساحقة عامي 1997 و 2001، وفي انتخابات خلفه شديد الاختلاف الأيديولوجي معه (أحمدي نجاد) في 2005 (2) . وبرغم حالة الاستياء والسخط التي عمت الساسة خارج ايران، وكانت موضوع العديد من الكتب التي صدرت حديثا، فإن البيئة الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية التي تشكل خيارات هذا الجيل لا تزال غير مفهومة بشكل كامل حتى الآن (3) ."

ففي المجتمع الإيراني التقليدي، كان الانتقال إلى مرحلة النضج يحدث بشكل هادئ ومتوقع، إذ كان المنتظر من الشباب احتراف مهنة آبائهم أو وراثة اعمال اسرهم. وكانت الشبكات العائلية والمجتمعية تعمل معا على ضمان انتقال مرن إلى زواج الشباب، ودعمهم في الوقت ذاته، عند إقدامهم

على تكوين الأسرة. بيد أن الأول التدريجي للمجتمع التقليدي، ترافق مع تلاشي الأمال بالدعم الذي كانت تقدمه الأسرة والمجتمع المحلي خلال انتقال الشباب إلى مرحلة النضج، وقد تضاعفت هذه التغيرات بسبب الانفجار السكاني الذي نجم عن ارتفاع معدلات الخصوبة أواخر عقد السبعينيات وبداية الثمانينيات، حيث زادت نسبة الشباب في التعداد السكاني من 28 بالمئة في 1996 إلى 35 بالمئة في 2009، وانت تلك التغيرات مجتمعة إلى نشوء حالة متنامية من الضبابية بشان انتقال شباب اليوم إلى مرحلة النضج.

وتتضمن عناصر الانتقال الناجح الرئيسة إلى مرحلة النضج، اكتساب مهارات العمل المستمر، والحصول على وظيفة، وتأسيس أسرة. وكانت تلك العناصر جميعها- ولا تزال - عرضة للضغوط الناجمة عن تضخم اعداد الشباب، في الوقت الذي لم تترسخ بعد المؤسسات والآليات الجديدة اللازمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت