بنفسها عن قوننة أوضاعها أو ازدياد حجم أعمالها أو الانتقال إلى شكل ارسمي تحت مظلة الدولة. ومع ذلك، فإن هذا الطابع غير الرسمي غالبا ما يكون مرتبطا في منطقة الشرق الأوسط بالقواعد الناظمة للعمل؛ ففي سياق محاصرتها بتكاليف عالية مقابل الامتثال لطك القواعد، وارتفاع الأعباء المالية المطلوبة مقابل إنهاء خدمة العمال، فإن الشركات الصغيرة تفضل غالبا العمل خارج إطار البيئة التنظيمية.
ولقد جرت خلال فترة الانتعاش الاقتصادي (2002 - 2008) إصلاحات عدة تهدف إلى تقليص الضمان الوظيفي وزيادة مرونة سوق العمل في القطاع الرسمي في دول الشرق الأوسط، في مصر، تم تعديل قوانين العمل في 2003 لتسمح للشركات بتوظيف عمالة مؤقتة ووفق عقود محددة قابلة للتجديد (37) . وفي إيران، مررت الحكومة قانونا في 2003 تعفي بموجبه الشركات الصغيرة التي تشتمل على أقل من 10 عمال) من قوانين العمل الصارمة، بما يمنحها درجة من المرونة في التعيين والفصل (38) . وبرغم أن تلك الإصلاحات كانت معنية بتشجيع شركات القطاع الخاص على توظيف مزيد من الداخلين الجدد إلى سوق العمل من الشباب، فإنها غالبا لا تنطوي على إحداث انتقالات عمل مستقرة. إذ يتمتع العمال الأكبر سنا في وظائفهم بضمانة عقود دائمة وأمان أقوى ضد الفصل من العمل، في حين يعاني الشباب الأصغر الداخل إلى سوق العمل من علم الأمان الوظيفي في ظل هذه العقود المؤقتة.
وعادة ما تقترن العقود المؤقتة قصيرة الأمد بتراجع الاستثمار في التدريب وتنمية رأس المال البشري للشباب العاملين، وكذلك تعثر الانتقال إلى تكوين الأسرة، فضلا عن ذلك، فقد أفضى تزايد المرونة الممنوحة