الصفحة 26 من 170

قام الرئيس باعطاء إصبع الديناميت إلى جندي طويل القامة من الذين تركوا معه الجيش و انضموا إلى المجاهدين.

و قال له:

-إنك تعرف هذا العمل جيدا، سنقوم نحن بفتح النيران على الجنود الروس، فتسرع أنت بالزول من التل إلى الممر، و تقترب من العريات من الجهة الأخرى المواجهة للطريق. و تشعل الديناميت دون أن تكسر زجاج عربة الذخيرة. لأنك إذا كسرت الزجاج ستكون عرضة لرؤية الجندي حارس العرية. قال الجندي الطويل القامة: - سمعا و طاعة.

ترك الجندي المكان الذي هو فيه، و أخذ في النزول إلى أسفل التل الجانبي، و أثناء ذلك قام المجاهدون - بإشارة من الرئيس - بصب و ابل رصاصهم على الجنود الروس المنتشرين في الأرض المنبسطة. و أمام هذه النيران المفاجئة، حدث إضطراب وهرج و مرج بين الجنود الأعداء، أصيب في الوهلة الأولى حوالي عشرين عدوا. فأخذوا يجرون هنا و هناك. إلى أن وجدوا سدا يحيهم فتمركزوا خلفه و أخذوا يبادلون المجاهدين إطلاق الرصاص، بدأ المجاهدون في الوقوف بانتباه أكثر خلف الصخور. كانت كل رصاصة يطلقها العدو تنتزع قطعة من الصخر الذي أمامهم. خاصة عندما أخذ الجنود الروس يصبون جام غضبهم بسلاحهم الأوتوماتيكي يمشطون به التل الذي فيه المجاهدين، فأحذر في السكون في أماكنهم لا يبدون حراكا. همس الرئيس بكلمات للجنديين اللذين بجواره. تراجع الجنديان زاحفين إلى الوراء، ثم زحفوا ليختفوا بين التلال التي على يمينهم. وابل الرصاص ما زال مستمرا بکل شدته. المجاهدون بين حين و آخر يطلقون النار دون نظر إلى الهدف. و عندما ظن الجنود الأعداء أهم حاصروا المجاهدين جيدا و أحكموا الحصار عليهم، خرجوا من خلف مواقعهم و أخذوا في الاقتراب - وهم يطلقون النار -

من التل الذي هم فيه، صاح الرئيس باخوانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت